المحظورات في رياضة كمال الأجسام
يقع العديد من لاعبي
كمال الأجسام في الكثير من الأخطاء , و تنتج هذه الأخطاء من إتباع أساليب غير
صحيحة في أثناء البرنامج التدريبي, أو تركيز جهد التمرين على جزء خاص من أجزاء
الجسم و إهمال الأجزاء الأخرى , و هذه الأخطاء ليست لمن لهم باع طويل في رياضة
كمال الأجسام و لكنها تنتج عن الحماس الزائد و قصر نظر العديد من المبتدئين , و
يمكن حصر هذه الأخطاء الشائعة في عدة نقاط حتى يدركها المتدرب و بالتالي يتجنب
إضطراب التكوين العضلي و أخطار الإصابة.
و يمكن
حصر هذه الأخطاء كما يلي:
1- يجب أن يبتعد
اللاعب عن تكرار نفس البرنامج التدريبي بنفس السعة التدريبية و الحمل التدريبي و
إستخدام نفس الوزن , فعليه أن يزيد من الأوزان المستخدمة زيادة تدريجية ليحافظ على
كفاءة العضلات , و أن يغير من برنامجه التدريبي و أسلوب أداء التمرينات فعلى سبيل
المثال يعدد من زوايا الأداء و يستخدم الأجهزة و الأوزان الحرة و ذلك يؤدي إلى
إرباك العضلات مما يزيد من كفاءتها و يسرع من التكوين العضلي.
2- على اللاعب ألا
يحافظ على عدد تكرارات ثابت لكل مجموعة تدريبية و لا يحرص على أداء تكرارات أقل
مما إعتاد عليه , فهذا من الأخطاء الشائعة بين المبتدئين , و إنما يجب على المتدرب
أن يحرص على أداء أكبر عدد ممكن من التكرارات حتى يصل إلى الحد الذي لا يستطيع
بعده أداء أي تكرار آخر, بمعنى أن العضلات لا تعينه في أداء التكرار و يفشل فيه أي
يصل إلى نقطة الإنهيار العضلي.
أما إذا تمكن اللاعب
من أداء 15 تكراراً فأكثر لكل مجموعة تدريبية فإنه بذلك لا يستخدم أوزاناً مناسبة
و عليه أن يزيد من الوزن المستخدم حتى تساعده هذه الأوزان في تكوين عضلي مناسب
ناتج عن إستثارة الألياف العضلية الغائرة المسئولة عن النمو العضلي .
3- بعد فترة تدريبية
قصيرة يملأ الغرور نفس الكثير من اللاعبين , ثم ينتهجون لأنفسهم برنامجاً تدريبياً
خاصاً و يسيرون على نمطه و تكون العاقبة وخيمة , فهذا البرنامج التدريبي الخاص يصل
إليه المتدرب بعد فترة من الخبرة و بعد العديد من التجارب و الفشل فيها, بمعنى أن
المحاولة و الخطأ تمثلان قاسماً مشتركاً في أدائه البرنامج الرياضي و الوصول إلى
أفضل مستوياته.
فيجب على المتدرب أن
يستعين ببعض البرامج التدريبية التي وضعها أبطال كمال الأجسام و التي يناسب إحداها
التكوين العضلي له, أو يلجأ إلى إتباع أحد البرامج التدريبية التي يشاهدها في الجمنازيوم
و يقر العديد بصحتها , و عليه أيضاً أن يصغي لنصائح الآخرين و من سبقوه في هذا
المجال حيث إن هذه النصائح تعلمه كيف يؤدي التمرين بأسلوب صحيح.
و على اللاعب أيضاً
أن يلجأ إلى بعض الوسائل التعليمية كالمجلات و مواقع الإنترنت الرياضية المتخصصة و
أقراص الفيديو الخاصة ببعض الأبطال, كما يمكنه أن يعتمد على أي مدرب يثق في قدرته
حتى يضع قدميه على بداية الطريق الصحيح و الوصول إلى عالم البطولات.
4- يركز الكثير من
المبتدئين على تدريب جزء خاص من أجزاء الجسم و يهملون باقي الأعضاء إهمالاً نسبياً
, فمثلاً يحرص الكثير على بناء الجزء العلوي من الجسم و يهملون باقي الأعضاء ,
فمنهم من يحرص على بناء عضلات الصدر و الذراعين و يهملون باقي الجسم.
و يعد هذا أحد
الأخطاء التي تؤدي إلى نهاية لاعب كمال الأجسام المبتدئ !! فالمعنى الحقيقي لكمال
الأجسام هو تناسق عضلي كامل للجسم و لجميع أعضائه مع حجم عضلي سليم و تحديد عضلي
لجميع عضلات الجسم , و من هنا فالتركيز على عضو و إهمال باقي الأعضاء يخل بالتكوين
العضلي و يقلل من كفاءة اللاعب الرياضية .
5- يجب أن يتعلم
المتدرب كيفية أداء البرنامج التدريبي بالأجهزة و الأوزان الحرة معاً, بمعنى ألا
يطغى إحداها على الأخرى , فلكل منهما مميزاته , فالأجهزة تتيح للمتدرب إتخاذ أفضل
الأوضاع لأداء التمرين كما تتيح للمتدرب أداء التمرين تحت إنقباض عضلي مستمر مما
يزيد الأثر التدريبي الواقع على العضلات .
و على الجانب الآخر
فإن الأوزان الحرة تتيح للمتدرب أداء التمرين من زوايا مختلفة مما يؤدي إلى وصول
جهد التمرين إلى جميع الألياف العضلية و ليس فقط الظاهر منها , و بالتالي يصل
المتدرب بالعضلات إلى أفضل حجم عضلي لها مما يحسن من التكوين العضلي المطلوب.
6- على المتدرب ألا
يسرع في الوصول إلى النتائج , فليس من المعقول أن يتعلم المتدرب المبادئ و الأسس التدريبية
بين يوم و ليلة , و كما هو الحال في العديد من الرياضات يجب أن يتدرب اللاعب ليصل
إلى مستوى الإحتراف فيها , كذلك الحال في رياضة كمال الأجسام فيلزم المتدرب العديد
من المتطلبات كالصبر و الجهد و التحمل علاوة على الوقت اللازم للوصول إلى أفضل
النتائج.
كما يجب على اللاعب
أن يحكم عقله في تدريبه فليس معنى أن اللاعب يحتاج إلى برنامج يعتمد على الجري أن
يشترك في ماراثون على سبيل المثال أو أن يتبع أحد البرامج التدريبية التي إتبعها بطل
من أبطال مستر أولمبيا , فإن نار الحماس المتأججة في داخل الرياضي الشاب المبتدئ
سوف تخمد بنفس السرعة لو أنه لجأ إلى التسرع في الوصول إلى النتائج , فعلى اللاعب
الإلتزام بالصبر و التحمل كي يصل إلى أفضل تكوين عضلي يفضله و يرغبه.
و ليس معنى ذلك أن
يتدرب بكثافة تدريبية عالية دون إنقطاع, فعلى اللاعب أن يتدرب و يستريح ليعطي
العضلات الفترة اللازمة لنموها , فالمعروف أن العضلات تنمو فقط في أثناء فترات
الراحة حيث أن هرمون النمو البشري لا يفرز إلا في أثناء فترات النوم كما أثبتت آخر
الأبحاث في جامعة كاليفورنيا.
و يفضل الكثيرون من
لاعبي كمال الأجسام التدريب بأسلوب خاص أو جهاز معين و يهملون الباقي, و هنا تكمن
إحدى المشاكل المتمثلة في زيادة الكتلة العضلية للاعب و ضعف تحديدها أو العكس , لذلك
هناك عدة إحتياطات جوهرية يضعها اللاعب في ذهنه حتى لا يطغى عنصر المشاكل المتمثلة
في زيادة الكتلة العضلية للاعب و ضعف تحديدها أو العكس.
ولذا
نجمل هذه الأساسيات ليدركها اللاعب بجانب الأخطاء الشائعة السابق ذكرها حتى يصل
إلى النتيجة المرجوة:
1- زيادة الأوزان
المستخدمة زيادة مطردة حتى يصل اللاعب إلى أقصى وزن يمكنه تحمله و عندها يقف
اللاعب عن إضافة أي أوزان جديدة , فالوزن الزائد الذي يمكن للاعب تحمله يثير
العضلات و ينشط الألياف العضلة كما يساعد العضلات المساعدة للوصول إلى أفضل تكوين
عضلي.
و لكنه يجب أن يتحاشى
الزيادة التي لا يمكنه تحملها لأن ذلك يؤدي إلى الوصول إلى حد أخطار الإصابة
المتمثلة في التمزق و الآلام العضلية المستمرة و هذا ما حدث للاعب كيفين ليفرون
عندما إستخدم أوزاناً زائدة في أثناء تدريب عضلات الصدر مما أدى إلى حدوث تمزق في
عضلة الصدر الكبرى و حد من تقدمه في عدة بطولات و كان أهمها حصوله على المركز
الخامس في بطولة مستر أولمبيا 1993 بعدما كان مرشحاً للفوز بأحد المراكز الأولى.
2- على اللاعب أن
يتبع مبدأ الفصل التدريبي الذي يعتمد عل تدريب أقل عدد من العضلات المتمثلة في عضو
واحد من أعضاء الجسم في كل تمرين , و لا يحاول أن يدرب جميع العضلات أو حتى نصفها
في أثناء البرنامج التدريبي .
فمبدأ الفصل التدريبي
يزيد من التركيز الغريزي الذي يعتمد عليه اللاعب في أثناء أداء التمرين , و تدريب
جميع العضلات أو نصفها يقلل من هذا التركيز و يشتت ذهن اللاعب مما يؤدي إلى آثار
سلبية ناتجة عن عدم أداء التدريب بشكل محكم.
3- أداء البرنامج
التدريبي بالأوزان الحرة و الكابل و الأجهزة بالطبع لها مكانتها في برنامج اللاعب
التدريبي و لكن اللاعب لن يستطيع الوصول إلى نفس النتائج إذا لم لم يتعلم كيف يؤدي
التمرينات بالبار و الدامبل , فإستخدام الأوزان الحرة بجميع أنواعها إلى جانب أداء
التمرينات بالأجهزة يثير الألياف العضلية الغائرة علاوة على الظاهر منها و من ثم
يصل التكوين العضلي إلى أفضل بنيان يمكن للاعب الوصول إليه.
4- من أهم أساسيات
التمرين هو أداء التمرين بمدى عضلي كامل , بمعنى أن يؤدي المتدرب التمرين العضلي
من كون العضلة في حالة إرتخاء كامل إلى وضع الإنقباض التام و هكذا حتى يكمل
المتدرب التمرين .
و المدى الكامل
للحركة يعوّد العضلة على التدريب السليم و يدرب كل جزء فيها من المنشأ و حتى نهاية
الوتر العضلي, و لكن أداء التمرين بالسرعة التفجيرية لا يفيد إلا الوتر فقط مما
يضعف من التكوين العضلي .
5- التحديد العضلي من
أهم السمات التي يجب أن يتمتع بها اللاعب في رياضة كمال الأجسام علاوة على الكتلة
العضلية , و التحديد العضلي يلزمه أداء نفس التمرين بالأوزان الحرة التي تتيح
للمتدرب تمرين العضلة من عدة زوايا , و لذلك فهذا التمرين تلزمه الخبرة التي يكتسبها
اللاعب في أثناء أداء التمرينات لفترات طويلة.
و على سبيل المثال
تدريب العضلتين الداليتين يحتاج إلى عدة تمرينات و من عدة زوايا , فالعضلة الدالية
لها ثلاثة رؤوس , رأس أمامي و رأس خلفي و رأس جانبي و كل رأس منها يحتاج إلى زاوية
تدريب معينة لكي يظهر و ينمو و يتحدد.
6- زيادة الحمل
التدريبي و أداء التمرينات بكثافة تدريبية يزيد من قوة العضلات و يعدها لأداء أي
نوع من التمرينات, و يجب أن يضع اللاعب في الحسبان نقطة الإنهيار التي عندها يزيد
من الحمل التدريبي و يفقد من الحجم العضلي و هذا ما يعرف بالتدريب المفرط الذي
يؤدي إل تقاطع الألياف العضلية مما يقل من نمو العضلات و الوصل إلى الحجم العضلي
الأمثل .
تعليقات
إرسال تعليق