كيف تحصل على جهاز مناعي فائق القوة
إن جهاز المناعة حيوي
من أجل البقاء و بدونه يكون الجسم عرضة لمختلف العوامل الغازية و الأمراض , و لذلك
فالإهتمام به هو مفتاح التمتع بصحة جيدة للأصحاء , أيضاً على المرضى المصابين
بأمراض عضال و المرضى الذين خضعوا لعمليات جراحية كبيرة أو المصابين برضوض شديدة أن يهتموا بهذا الجهاز بشدة فهو
مفتاحهم للتعافي و الشفاء , أو على أقل تقدير عدم تدهور المرض لمراحل خطيرة.
تركيب و
مكونات جهاز المناعة
يشتمل جهاز المناعة
على العديد من الحواجز التشريحية مثل الجلد , الأغشية المخاطية , بطانة الطريق
المعدي المعوي , أعضاء و غدد مثل غدة الصعترية ( Thymus ) و هي عضو مهم لجهاز المناعة الخلوية , الطحال ,
الغدة الليمفية.
أيضاً يحتوي الخلايا البيضاء ( البلاعم , الخلايا القاتلة الطبيعية ) ,
جزيئات ( ليزوزيوم , إنزيمات , مفرزات الغدة الظهارية , بروتينات الدم... إلخ ) ,
و كل هذا يقوم بعملية دفاع غير متخصصة ضد أي ميكروب أو جرثومة أو أي عامل خارجي
غازي فتؤدي العملية الدفاعية في معظم الحالات إلى قتله و القضاء عليه.
لكن في بعض الحالات تتمكن بعض الكائنات الدقيقة من مقاومة و مراوغة هذه
الحواجز الطبيعية و الدخول إلى الجسم لتبدأ بالتكاثر مسببة المرض لاحقاً , و هنا
تبدأ آليات دفاعية أكثر تخصصاً و نوعية ( specific ) تقوم بتوجيه ردود
أفعال مناعية ضد العامل أو الكائن الغازي.
إذن المناعة هي رد فعل الجسم ضد هجوم الكائنات الحية الدقيقة و المواد غير
الحية الخارجية الغريبة , و تقسم بطريقتين :
الأسلوب الأول في تقسيم المناعة هو تقسيمها على حسب طبيعة القائم على هذا
الدفاع ( خلوي أم خلطي ), و المناعة الخلوية تكون بواسطة بعض الخلايا الجسدية
مباشرة , أما المناعة الخلطية فتكون بواسطة بعض نواتج و إفرازات الخلايا أو
الإنزيمات.
الأسلوب الثاني في تقسيم المناعة هو تقسيمها على حسب النوع ( مناعة عامة أم
متخصصة ) .
المناعة العامة: هي المناعة الناتجة عن هجوم الخلايا المناعي
على كل ما يبدوا غريباً عن الجسم دون تمييز دقيق له, حيث تتميز الخلايا المسئولة
عن المناعة العامة بأنها تنتج بروتينات تستطيع بواسطتها التعرف على خواص مشتركة
موجودة على أسطح الكثير من البكتريا و الكائنات الدقيقة الغريبة عن الجسم
الإنساني, و بذلك تتمكن هذه الخلايا المناعية و خصوصاً الخلايا الحبيبية المتعادلة
بواسطة هذه البروتينات من الإحساس بالمهاجم و التعرف على أنه غريب فتبدأ بمهاجمته
فور حدوث ذلك التعارف بين السطحين, و لكن هذه الخلايا المناعية لا تمتلك ذاكرة أو
قدرة على تطوير أسلوبها في الدفاع في المرات القادمة.
المناعة المتخصصة: هي المناعة الناتجة عن تخصص خلايا مناعية في
الدفاع عن الجسم ضد ميكروب مهاجم معين, و لذلك فهي تحتفظ بذاكرة عنه و بالتالي عند
التعرض له مرة أخرى فإن هذه الخلايا المناعية تهاجمه بشكل خاص و قوي لتتخلص منه
بسرعة.
و يعتمد جهاز المناعة التخصصي هذا على فعالية نوعين
أساسين من الخلايا و هما:
1- الليمفاويات البائية (B-Lymphocytic-cells )
تقوم بإنتاج الأجسام المضادة ( antibodies ) و التي تتخصص بعمليات الدفاع ضد العوامل الغازية
حرة الحركة في الدم و الأنسجة مثل الجراثيم بأنواعها.
2- الليمفاويات التائية ( T-Lymphocytic-cells )
تقوم بعمليات المناعة الخلوية الطبع , حيث تتركز مهمتها في الدفاع ضد
العوامل الغازية المتموضعة داخل الخلايا بشكل أساسي كالفطريات (Fungi
) , الفيروسات ( Viruses ) , الطفيليات ( Parasites ) و ذلك لعدم تمكن الأجسام المضادة الجائلة في الدم
من الوصول إلى داخل هذه الخلايا للقضاء على هذه المتعضيات.
و هذه الليمفاويات فائقة التخصص و النوعية , حيث تقوم كل خلية لمفاوية ( أو
عدة خلايا ) بالتفاعل ضد مستضد وحيد و فريد بشكل يضمن رد فعل مناعي قوي و متخصص ضد
العامل الغازي.
و بجمع هذه التقسيمات نجد أن المناعة أصبحت أربعة أنواع
هي:
1- مناعة عامة خلوية: تقوم بها خلايا الدم البيضاء الحبيبية
المتعادلة و الخلايا البلعمية الكبيرة.
2- مناعة عامة خلطية: يشترك في المقاومة مع الخلايا المناعية
إنزيمات مثل الليزوزيوم الذي يعمل مثل البنسلين.
3- مناعة متخصصة خلوية: تقوم بها الخلايا الليمفاوية ( التوتية ) أي
التي تلقت إرشاداتها و تعليمها في التوتة و هي غدة في الصدر تكون كبيرة عند
الأطفال و تصغر مع تقدم السن.
4- مناعة متخصصة خلطية: تقوم بها الأجسام المضادة بأنواعها و التي
تفرزها الخلايا الليمفاوية النخاعية ( و هي التي تلقت إرشاداتها في نخاع العظم.
مراحل تكوين و إنشاء الخلايا الليمفاوية
منذ ولادة الإنسان يحدث للخلايا الليمفاوية المسئولة عن المناعة المتخصصة
عمليات تغيير و إنقسام عشوائي بحيث يتكون بروتين الخلية الليمفاوية من نتاج عمليات
قطع و لصق عدة قطع متقاربة من الحمض النووي يمكن تغييرها بشكل دائم لتستطيع الخلية
تحديد ماهية المادة التي تستطيع الإستجابة لها.
و نتيجة لهذا النشاط الخلوي الهائل من الإنقسام و التغيير يتكون عدد كبير
جداً من الخلايا الليمفاوية , تكون كل خلية قادرة على التعرف على نوع واحد من غزاة
الجسم و بشكل بالغ التخصص, و بهذا الشكل يمكن للخلايا الليمفاوية التعرف على غزاة
بلا حصر, و عندما يتم إستعراض أجزاء من الجراثيم أو المواد الضارة على أسطح
الخلايا المصابة يقوم جهاز المناعة المتخصص بالتفاعل معها للتخلص منها.
لكن قبل إطلاق الخلايا الليمفاوية في الجسم يجب أن تجتاز مراحل من عمليات
التعليم و الإصطفاء, و يتم ذلك في غدة التوتة في الصدر و ذلك لإنتاج الخلايا
الليمفاوية التي ستقوم بالمناعة المتخصصة الخلوية, أيضاً يتم مثل هذا التعليم في
نخاع العظم لإنتاج الخلايا التي ستقوم بالمناعة المتخصصة الخلطية و إنتاج الأجسام
المضادة.
أول مراحل التعليم و الإصطفاء أن الخلايا التي يمكنها التعرف على تراكيب و
مواد الجسم نفسه يجب أن تزال و تمحى أو يتم تجميدها أو تحييدها , و يتم ذلك من
خلال عرض مولدات خلايا الجسم على الخلايا الليمفاوية الناشئة في المرحلة المبكرة و
إزالة كل خلية يمكنها التعرف على مولدات الخلايا, فلاحقاً سوف تهاجم خلايا الجسم و
مواده الطبيعية.
و تتم المرحلة التالية في التعليم و الإصطفاء لهذه الخلايا الليمفاوية
بإزالة الخلايا التي لا تتعرف على مركبات تطابق المركبات الموجودة بأنسجة الجسم أو
التي تفرزها الأنسجة عند كل إنسان, و ذلك لمنع حدوث أمراض ناتجة من الجهاز المناعي
ذاته, فعندما تفشل عمليات التعليم و الإصطفاء أو الرقابة يخرج في الجسم خلايا
مناعية ذات قدرة على مهاجمة خلايا و أنسجة الجسم ذاته, و هي أمراض تتميز بإلتهاب و
تآكل أنسجة الجسم كالجلد أو المفاصل أو الكلى.
كيفية تعامل الخلايا الليمفاوية مع غزاة الجسد
بعد هذه المراحل من التعليم و الإصطفاء تخرج الخلايا الليمفاوية العذراء (
التوتية و النخاعية) إلى الجسم لتدور في مختلف أنحاءه مرتين كاملتين في اليوم
الواحد و قد تتوقف قليلاً في أماكن تظن أن بإمكان الجراثيم الإختراق من خلالها مثل
اللوزتين.
عندما يتعرض الجسم لهجوم من الجراثيم أو الأجسام الغريبة تحتاج هذه الليمفاويات
لمساعدة بالغة الأهمية من بعض أصناف خلايا البلاعم أو الخلايا الملتهمة ( Phagocytes ) و هذه الخلايا تستطيع التعامل مع طيف واسع من
المتعضيات الغازية , و تكون أيضاً أول الواصلين إلى مكان دخول العامل الغازي حيث
يقع على عاتقها مهمة بالغة الحساسية لإتمام ردود الأفعال المناعية ( الأكثر تخصصاً
) , حيث تقوم بإبتلاع الجسم الغريب داخلها لكي تعرضه لاحقاً على الليمفاويات
المتخصصة لكي تتعرف عليه ( recognition ) .
أيضاً هذه البلاعم تساعد الليمفاويات المتخصصة أكثر بعرض مستضدات معينة على
سطحها ناشئة من العامل الذي تم إبتلاعه بشكل يضمن تحريض الليمفاويات المتخصصة , بالإضافة
إلى ذلك تقوم البلاعم بإفراز وسائل مناعية تدعى المونوكينات (monokines
) تدعم فعالية و نشاط الخلايا الليمفاوية
المناعية .
و عندما تواجه الخلايا الليمفاوية حديثة التخرج و العذراء التي لم تواجه
العدو سابقاً هجوماً من الغزاة تفشل في التحكم فيه و القضاء على الجسم الغازي لقلة
عددها و ضعف إمكانياتها أيضاً.
لكن نتيجة عملية التعليم المسبقة تقوم الخلايا المنهزمة و المصابة بعرض نمط
هذا المهاجم أو أجزاء منه على باقي الجهاز المناعي المتخصص بواسطة مركبات مطابقة
الأنسجة الموجودة على سطحها, فتقوم باقي الخلايا الليمفاوية بمحاولة التعرف على
هذا المهاجم بواسطة مستقبلات على سطحها, و أي خلية تتعرف على العدو تقوم فوراً
بالإكثار المحموم من نفسها و زيادة إفراز الأجسام المضادة.
عادة ما تتطلب هذه المراحل الأولى نحو أسبوع و تنتهي بالتحكم في المهاجم و
التخلص منه , و يكون من آثار هذا التلاحم هو تكوين أجيال من الخلايا المتخصصة في
قتال هذا المهاجم بالذات, كما تتحول بعض من هذه الخلايا إلى خلايا مناعية صاحبة
ذاكرة طويلة العمر ( مداها من عشر إلى عشرين سنة ) تشارك كل منها في حراسة الجسم
جنباً إلى جنب مع الخلايا العذراء التي لم تقابل المهاجم المخصصة له.
و بالتالي مع وجود هذه الأعداد من الخلايا الليمفاوية المتخصصة و صاحبة
الذاكرة الحاضرة في حالة إستعداد فإنه يصعب على كثير من الميكروبات إقتحام الجسم و
الإنتشار في خلاياه لأن جهاز مناعته يجعله مستعصياً عليها, و حتى إذا إستطاع
ميكروب الدخول للجسم و إصابته بالمرض , فمهما كانت شدة المرض و كبر إلتهاباته فإن
الجسم صاحب الجهاز المناعي السليم يقدر على مكافحة الميكروب و الحد من أضراره الكبيرة.
كيف تحصل على مناعة سوبرمان
سوف نقدم بعض النصائح التي أوصى بها العديد من الأطباء و الخبراء في مجال
جهاز المناعة البشري يمكنك العمل ببعضها أو كلها إن كنت لا تعاني من أي أمراض أو
إصابات و لكن فقط تريد البقاء بصحة أكثر من جيدة , لكننا ننصح و بشدة بأن تطبق
الكثير من هذه النصائح إن أصبت بعدوى مرضية أو كنت خارجاً من غرفة العمليات أو
تعرضت لبعض الرضوض فهذه النصائح تدعم بعضها و الهدف هو الوصول لمناعة قوية جداً
تبعد عنك شبح عودة المرض أو الإستمرار في المعاناة و الألم و الإنفاق في الأدوية و
المستلزمات الطبية و فواتير العيادات الطبية.
أولاً: تخلص من وزنك الزائد
الجميع الآن على دراية تامة بالمساوئ الناجمة من تناول المواد الدهنية ,
فزيادتها تؤدي إلى أن تترسب على الأوعية الدموية مسببة العديد من الأمراض سيئة
الذكر حيث تتاح الفرصة بشدة لمخاطر أمراض القلب و الأوعية الدموية , و أيضاً مرض
السكر هو رد فعل مباشر لهذا القدر من الدهون الذي يميز البدناء, و أخيراً كان لمرض
السرطان الخطير الحق في الظهور و الإعلان عن نفسه من جراء هذا القدر الزائد من
الدهون مثل سرطان القولون و سرطان المثانة.
أما اليوم و مع التقدم الهائل في طب المناعة فقد أثبتت الأبحاث أن دهون
الجسم المترسبة على أوعيته و فوق عضلاته و حول الأحشاء الداخلية جميعها مسئولة عن
تثبيط كفاءة الجهاز المناعي و قد يسهل ملاحظة أن الأفراد الذين يعانون من البدانة
يتعرضون للكثير من نزلات البرد و العديد من الأمراض المعدية الأخرى و ذلك لتعرض
جهازهم المناعي للضعف كنتيجة لكون المريض بديناً و ذلك لعدة أسباب منها :
أ- إنخفاض كفاءة الخلايا المناعية
يعتبر الطحال و الغدة الصعترية هما العضوان الرئيسيان في الجهاز المناعي (
و هذان العضوان يقل حجمهما في الشخص البدين عنه في الشخص العادي ) , يتم إنتاج
الخلايا المناعية أولاً في نخاع العظام ثم تتجه هذه الخلايا لتشق طريقها إلى الغدة
الصعترية حيث تنضج و تتحول إلى الخلايا الليمفاوية التائية ( T-cells ) , و هذه الخلايا يتم برمجتها لمجابهة الأجسام
الغريبة التي تهاجم الجسد.
قطاع آخر من الخلايا المناعية يتجه إلى الطحال حيث يتحول إلى خلايا ملتهمة
أو خلايا البلاعم ( Macrophages ) و هذا النوع من
الخلايا له القدرة على إبتلاع و هضم الفيروسات و البكتريا الدخيلة.
الشخص البدين له القدرة على إنتاج نفس الكم من الخلايا المناعية التي
ينتجها الشخص العادي و لكن الخلايا ليست بنفس الكفاءة و القدرة المناعية , فعند
تعرض جسد البدين لإقتحام من بكتريا أو فيروس فإن خلاياه المناعية تنتج القليل من
الأجسام المضادة وهي مواد بروتينية التركيب تفرز بواسطة الخلايا المناعية و لها
القدرة على تثبيط و تدمير الأجسام الغريبة التي تقتحم الجسد, و السبب في ذلك أن
زيادة المواد الدهنية في الجسم يعوق و يثبط عمل الخلايا المناعية.
ب- سوء حالة البيئة الفسيولوجية التي تعمل خلالها
الخلايا المناعية
تمتاز البيئة الفسيولوجية بداخل جسد البدين بعدة سمات سيئة أهمها إرتفاع
نسبة جلوكوز الدم و بالتالي إرتفاع هرمون الأنسولين مع إرتفاع بعض الهرمونات
الهدامة مثل هرمون ( Acth ) adrenocorticotropic
hormone الهرمون المنشط لقشرة الكظرية و
هرمون الكورتيكوستيرون و كل هذه الهرمونات لها تأثير مثبط على الجهاز المناعي , و
يضاف إلى هذا الخلل إنخفاض نسبة هرمون النمو ( GH ) مما يحد من كفاءة و وظائف الخلايا المناعية .
أيضاً هذا الخلل الفسيولوجي يؤثر بشدة على الخلايا الملتهمة أو البلاعم حيث
يتم إختزال عددها إلى النصف تقريباً في مجرى دم الأشخاص البدناء , أيضاً تقل قدرة
هذه الخلايا على إفراز بعض الإشارات الكيميائية التي لها المقدرة على تنشيط
الخلايا المناعية الليمفاوية , و يرجع إنحصار قدرة هذه الخلايا أيضاً لإرتفاع نسبة
المواد الدهنية الموجودة في تيار الدم , و لذلك قد يجد الأشخاص البدناء أنهم
يتعرضون للعديد من الأمراض الغير مفهومة السبب عند وقوعهم تحت تأثير الضغوط
النفسية , بالإضافة إلى الإحباط النفسي كنتيجة للشعور السيئ بالبدانة و الإخفاق في
إنقاص الوزن.
أفضل حل من وجهة نظر الأطباء لتخفيف الوزن بهدف تحسين الجهاز المناعي هو
الصوم المتقطع!
لكن ما هو الصوم المتقطع أصلاً ؟
الصوم المتقطع هو أسلوب لتنظيم تغذيتك يخبرك بأفضل المواعيد لتناول طعامك,
و فيه تمتد فترة الإنقطاع عن الطعام من 12 إلى 16 ساعة للمبتدئين و قد تطول هذه
الفترة عند محترفي هذا النوع من الصيام حتى عشرين ساعة , و خلال فترة الصوم يمكن
شرب المياه أو أي مشروبات لا تحتوي على سكر , و كذلك يمكن تناول أي غذاء لا يحتوي
على سعرات .
أما الفترة التي يسمح فيها للجسم بالحصول على سعراته و قيمه الغذائية فتمتد
من 8 إلى 12 ساعات غالباً , و خلال هذه المدة يمكن الحصول على كافة ما يحتاجه
الجسم من غذاء و طاقة.
فوائد الصوم المتقطع :
أ- حرق كمية كبيرة جداً من الدهون
فمن خلال الإمتناع عن الأكل طوال مدة 16 ساعة يقوم الجسم بإستهلاك كافة
السعرات الحرارية التي حصل عليها من الغذاء و يفرغ أي مخزونات من الجلوكوز و
الجليكوجين , فلا يبقى إلا دهون الجسم كمصدر طاقة يستخدمها ليجعل باقي الأعضاء
الجسدية تعمل و تؤدي وظائفها بكفاءة .
عليك الإنتباه أن نتيجة هذا الصيام لن تظهر في غضون عدة أيام , لكن يمكنك
الكشف عن النتيجة من خلال أخذ مقاس البطن قبل البدء في الصيام ثم يؤخذ مقاس البطن
مرة أخرى و لكن بعد شهر و سوف ترى النتيجة!
ب- تحفيز هرمون النمو (GH )
الصوم المتقطع يحفز إنتاج هذا الهرمون و كذلك الرياضة عالية الكثافة تقوم
بنفس العمل المذهل هذا , لكن الصيام المتقطع مناسب للمرضى و أصحاب الأجسام السمينة
و الضعيفة.
من فوائد هرمون النمو:
- تحسين عملية الهضم
- تقليل نسبة الكوليسترول في الدم
- تحسين عملية الأيض الغذائي بالجسم , فكلما قلت نسبة هرمون النمو كلما
أصبح الشخص سميناً و غزته عوامل الشيخوخة.
- تحسين كافة وظائف أجهزة الجسم الداخلية ( و منها بالطبع جهاز المناعة )
ج- ملائمة الصوم المتقطع لكافة الناس
يمكن لكافة الناس من جميع الأعمار تطبيق نظام الصوم المتقطع ما عدا مرضى
السكر من النوع الأول , مرضى الضغط و القلب , النساء الحوامل وهنا أفضل حل لهم هو
الرياضة الخفيفة.
كيفية تطبيق نظام الصوم المتقطع
أ- يفضل تناول الطعام قبل النوم بساعتين أو أكثر قليلاً لأنك إذا أكلت ثم
نمت مباشرة فلن يحرق جسمك السعرات الحرارية الموجودة في الطعام بل سوف يقوم بتخزين
الجلوكوز الناتج من الطعام على هيئة دهون و ذلك لأنك لم تبذل أي مجهود خلال النوم
.
لو إفترضنا أنك بدأت في تحضير وجبة العشاء الساعة السادسة , و عندما إنتهيت
من تناول الطعام و الشراب كانت الساعة قد وصلت السابعة , تعتبر هذه آخر وجبة يمكنك
تناولها كمطبق لطريقة الصوم المتقطع و لن تستطيع تناول أي شيء قبل الساعة السابعة
صباحاً على الأقل ( مدة ال 12 ساعة المميزة للصوم المتقطع ) و يمكنك أن تطيل
الفترة حتى 16 ساعة إذا أردت الإسراع في عملية حرق الدهون.
ب- إستحم بالماء البارد قبل النوم
كلما كانت درجة حرارة ماء الإستحمام أكثر برودة كلما إحتاج جسمك لحرق
المزيد من السعرات أو الدهون لكي يصل بدرجة حرارته للدرجة الطبيعية , أيضاً كلما
زادت فترة الإستحمام كلما زاد معدل حرق الجسم للسعرات و الدهون .
قم بالإستحمام بالماء البارد قبل النوم بربع ساعة لتنشيط هرمونات الحرق و
كذلك لتحسين المناعة.
ج- توقيت النوم
أفضل وقت للنوم هو من الساعة العاشرة و حتى السابعة صباحاً و ذلك لأن هرمون
النمو ( الذي يحرق كمية كبيرة من الدهون خلال فترة إفرازه ) يتم إفرازه بكثافة في
هذه الفترة بالذات , لذلك عليك بالنوم قبل الساعة العاشرة و الإلتزام بهذه
التوقيتات.
د- مدة النوم
لابد أن تنام من 7 إلى 8 ساعات , فخلال هذه الفترة الطويلة سوف يحتاج جسمك
للطاقة ليدير كافة أجهزة الجسم و سوف يحصل عليها من الدهون بعد إستنفاذ الجلوكوز
الموجود في الدم .
ھ- بعد الإستيقاظ
عندما يستيقظ الإنسان من النوم و يظل صائماً تكون كل حركة أو فعل يصدر منه
في هذه الفترة يأخذ طاقته من الدهون, و يمكن أن يحسن الإنسان من عملية حرق الدهون
و يزيدها من خلال القيام بالمزيد من النشاط الحركي في هذه الفترة الحرجة مثل المشي
أو عمل بعض التدريبات الخفيفة , أو حتى القيام ببعض الأعمال المنزلية البدنية .
ببساطة حاول بذل مجهود جسماني خفيف بعد الإستيقاظ من النوم لمدة 60 دقيقة أو
أكثر لأن هذا يحرق الكثير من الدهون المخزنة لعدم وجود جلوكوز في الدم كمصدر طاقة.
و- تناول وجبة إفطار مغذية
بعد قضاء من 12 إلى 14 ساعة و هي فترة الصيام المطلوبة تحتاج الآن أن تقوم
بتغذية جهازك المناعي من خلال تناول وجبة مفعمة بالكثير من العناصر الغذائية
المفيدة لجهازك المناعي بشكل خاص و المفيدة أيضاً لباقي جسدك بشكل عام , و سوف
نتحدث بشكل مستفيض عن هذه العناصر التي يحتاجها الجهاز المناعي بشدة في قسم تالي
من هذه المقالة
ز- إبتعد عن السكر المكرر صناعياً و الزيوت المهدرجة
هذا السكر الذي نضيفه إلى القهوة و الشاي و باقي العصائر و المياه الغازية
والحلوى و المربات المحفوظة يستطيع أن يثبط قدرة خلايا الدم البيضاء على إكتشاف و
تدمير الأجسام التي تقتحم الجسم كالبكتريا و الفيروسات فيما يعرف بعملية ( البلعمة
).
و السر في ذلك أن السكر يزيد نسبة سكر الجلوكوز في الدم و الذي يستلزم
بالتالي إرتفاع نسبة هرمون الإنسولين لمواجهة هذه الزيادة و تصريفها , و هذا يخلق
بيئة فسيولوجية سيئة تضعف من قدرة كرات الدم البيضاء على التعامل مع الميكروبات و
الفيروسات لمدة خمس ساعات من تناول أي مادة سكرية , أيضاً هرمون الإنسولين يجعل
عملية حرق الدهون تتوقف.
و لذلك ينصح الأطباء بعدم الإفراط في تناول السكريات و الحلويات خصوصاً في
فصل الشتاء للحصول على فرصة في إجتياز موسم الشتاء بدون الإصابة بالبرد و التحول
إلى كائن متوجع عاطس راشح.
أقل شيء تفعله هو تحاشي تناول السكر قبل النوم بست ساعات على الأقل و
الإعتماد على بدائل أكثر نفعاً في الغذاء مثل عسل النحل بوصفه محلي طبيعي.
أيضاً الزيوت المهدرجة و المتحولة الموجودة في الزيوت و المخبوزات تقوم
بإبطاء عمليات الأيض الغذائي الطبيعية فتربك ردود الفعل المناعية و تثبط من قدرة
الجهاز المناعي ككل , لذلك عليك كمنفذ لطريقة الصوم المتقطع تحاشي الزيوت المهدرجة
الضارة وأيضاً الأطعمة المعالجة بالمواد الحافظة أو تقليلها لأقل حد ممكن و
الإعتماد أكثر على زيت الزيتون و غيره من الزيوت الصحية.
ح- لا تتناول القهوة أو الشاي قبل النوم بخمس ساعات
هذه المشروبات تزيد من إفراز هرمون الكورتيزول ( هرمون التوتر ) الذي يقوم
بزيادة إفراز هرمون الإنسولين , و الذي بدوره يقوم بكبت عملية الحرق و بالتالي لن
تحرق دهون أثناء النوم.
ي- أخيراً إلتزم بآخر وجبة لك في اليوم في نفس توقيت
الوجبة السابقة
إن تأخرت في تناول العشاء فسوف تحتاج أن تؤخر تناول وجبة الفطور لأنك يجب
أن تتناولها بعد 12 ساعة من آخر وجبة لديك.
إستمر على هذا النظام حتى تتعود عليه , ثم زد فترة الصيام بعد شهر إلى 14
ساعة و بعد شهرين إلى 16 ساعة .
سوف تتمكن بنظام الصوم هذا من حرق 500 سعر حراري يومياً أي 3500 سعر حراري خلال
أسبوع و هو ما يعادل نصف كيلوجرام من الدهون , و بهذا تخسر كجم كامل من الدهن كل
أسبوعين بطريقة آمنة على الجسم و غير مضرة , و خلال بضعة أشهر تخسر الكثير من وزنك
غير المرغوب فيه بدون أي مشقة أو عناء و هذا بدوره يحسن كثيراً من قدرة جهازك
المناعي و كفاءته.
ثانياً: إفهم تأثير الضغوط النفسية على جهازك المناعي و
كيفية التعامل الأمثل معها
الضغوط النفسية المزمنة كالعصبية و الغضب و التوتر و القلق و الإكتئاب كلها
إنفعالات تحبط عمل الجهاز المناعي حيث أن الجسم يتجاوب معها بإفراز هرمونات الضغوط
مثل الكورتيكوستيرويدات و التي تمنع الخلايا الليمفاوية- التي تعتبر مفتاح الجهاز
المناعي- من الإنقسام و التكاثر في مواجهة كائنات دخيلة كالفيروسات, كما أن
الكورتيكوستيرويدات تضعف نشاط الخلايا القاتلة الطبيعية و هذا ما يجعلك أكثر عرضة
للإصابة بالأمراض .
دائماً ينصح الأطباء المرضى بالراحة و تجنب أي إجهاد نفسي أو بدني لأن هذا
التصرف هو أول خطوات علاج الإصابة بالأمراض الميكروبية , و يعتبر هذا هو أول
الطريق لفهم تأثير الضغوط النفسية لكنك لن تظل في راحة دائمة طوال حياتك و لذلك
فهناك نصائح أخرى يمكنك إستخدامها للتعامل مع هذه الضغوط العصبية.
أ- إنظر دائماً للأمام لكي تتخلص من ضغوط الحياة العصيبة
طبيعة و وجهة نظر الإنسان لأمور الحياة من حوله لها قدرة على تحسين أو
إحباط جهازه المناعي, و هنا ننصحك أن تنظر إلى الحياة و كأنها مسابقة في إجتياز
العقبات و الموانع و ليست ورطة لا تعرف كيف تخرج منها, و كلما إجتزت عقبة من مشاكل
أو عقبات الحياة تشعر بقدرتك على التحكم في حياتك و توجيهها للأفضل و هذا الشعور
بالإنتصار يعزز جهاز المناعة بجسمك
أيضاً الشعور المتفائل بخصوص ماذا سوف يحدث في المستقبل يحسن من ردود
الأفعال المناعية بالجسم, لذلك عليك كإنسان يسعى لتحسين مناعته بأن يقوم بتغيير أي
فكرة سلبية لديه عن المستقبل إلى فكرة أو أحلام إيجابية حتى لو لم تكن واقعية, و
التعامل بنفس راضية مع أمور الحياة و خاصة في هبوطها لغير صالحه و التسليم بما هو
خارج قدرتك البشرية.
و قد سئل رجل طروب لا يبالي بالدنيا , لماذا لا نجدك مغتماً قط ؟ فقال: إن
جميع المكاره قسمان , قسم فيه حيلة , فالإحتيال دواؤه! و قسم لا حيلة فيه فالصبر
شفاؤه.
إبدأ من الآن في الضحك و الشعور بالفرح و السعادة و الرضا و إبتعد عن تذكر
و إجترار أي أحداث حزينة أو مشاعر كآبة, أيضاً حسن من علاقاتك الإيجابية و إرفع من
عدد أصدقاءك فالإنسان كائن إجتماعي خلق ليعيش في مجتمعات, و الهدف من الصداقات
المتعددة و العلاقات الإجتماعية السوية هو رفع المشاعر الإيجابية و التقليل من
مستوى هرمون الكورتيزول في الدم الذي يزداد إفرازه بسبب الحياة العصبية , و كل هذه
الأمور تؤدي لتقوية جهاز المناعة.
إن أردت نصائح عملية لتحسين مزاجك العام فسوف نقدم
نصيحتين :
- إستحم يومياً بالماء الساخن مرتين
دراسات حديثة توصلت إلى أن الإستحمام بالماء الساخن مرتين يومياً يعتبر
طريقة فعالة جداً لعلاج الإكتئاب, أيضاً حمامات البخار ذات الحرارة المفرطة تمثل
طريقة سريعة المفعول و آمنة نحو تحسين مزاج الأشخاص الذين يعانون من أزمات و
مشاكل.
أيضاً أشارت النتائج إلى أن المصابين بالإكتئاب الحاد يمكن أن يصلوا إلى
مرحلة الإكتئاب المعتدل بفضل هذه الطريقة.
و السر كما ذكره الباحثين أن الأشخاص المصابين بالإكتئاب لا تكون درجة حرارة
أجسامهم منتظمة بشكل صحيح و ذلك لحدوث تغيرات فيسيولوجية و كيميائية يمر بها جسمهم
طوال اليوم تسبب نوعاً من الخلل في المزاج , و عندما يحصل الإنسان المتعكر المزاج
على حمام ساخن يحدث إرتفاع لدرجة حرارة جسمه بمعدل درجتين مئويتين مما يدفع الجسم
لتصحيح هذا الخلل بتنظيم الكثير من عملياته الفسيولوجية و الكيميائية لإعادة إيقاع
حرارة الجسم لطبيعته و هذا يؤدي في النهاية لتحسن حالة الإنسان النفسية إلى حد
كبير.
- قم بالتعطر بشكل مستمر برائحة عطر اللافندر
رائحة عطر اللافندر تساعد على الإسترخاء و هذا يخفف من أعراض القلق و شدته,
و لذلك عليك بإستخدام عطر اللافندر للتخفيف من الإجهاد و التوتر الذي مررت به طوال
يوم عمل شاق فالمركبات العطرية المشتقة من المستخلصات النباتية لها تأثير مضاد
للتوتر و الإجهاد.
ثالثاً: قم بتغذية جهاز مناعتك
من الطبيعي أنه لكي يقوم جهاز المناعة بوظيفته الدفاعية المعقدة على أكمل
وجه يتوجب على الإنسان تموينه بالطاقة و المغذيات بشكل كافي حيث يؤثر نقص المواد
المغذية و كذلك جودتها على جميع وظائف جهاز المناعة الفطري و المتخصص على حد سواء
بما في ذلك الجلد و الأغشية المخاطية.
أيضاً يؤثر نقص المغذيات في كفاءة الخلايا الليمفاوية المتخصصة حيث يتم
تثبيط إنتاج الخلايا التائية و بالتالي إنخفاض عددها بشكل كبير في مجرى الدم.
بالإضافة إلى إنخفاض كفاءة نوعي الخلايا الليمفاوية , لكن إنخفاض فعالية الخلايا
التائية يكون أكبر من إنخفاض فعالية الخلايا البائية.
و هناك دليل على أن إنخفاض نسبة البروتين في الغذاء يؤدي إلى إختزال الغدة
الصعترية و الطحال مما يؤدي إلى إختزال قدرة الخلايا المناعية و نقص إنتاج الإجسام
المضادة.
هل يمكن تنشيط قدرات جهاز المناعة عن طريق تغذية
تعويضية؟
تشير بعض الدراسات إلى أن حمية غذائية غنية بالحمض الأميني (جلوتامين) و
الحمض الأميني ( أرجنين ) و أحماض دهنية من نوع ( أوميجا 3 ) مع بعض المعادن و
الفيتامينات الأخرى تحمل الكثير من الأمل في تصحيح عيوب و خلل جهاز المناعة , و
هذه الحمية الغذائية تتكون بالتفصيل من :
1. الحمض الأميني جلوتامين
يلعب هذا الحمض الأميني دور مهم للغاية في تعزيز جهاز المناعة حيث أنه
ضروري لنمو الغدد الليمفاوية و هذا يؤدي بدوره لزيادة إنتاج الخلايا الليمفاوية
المناعية و تنشيطها بالإضافة إلى دوره في زيادة قدرة الجسم على إفراز هرمون النمو
البشري.
هذا الحامض الأميني يقدر الجسم على تخليقه من المواد البروتينية التي
يتناولها الجسم , لذلك فإستخدام أنظمة غذائية تحتوي على كميات عالية من البروتين
للمرضى يساعد في تقليل الوقت المستغرق في الشفاء بعد العمليات الجراحية بالإضافة
إلى فائدته في علاج الصدمات و الحروق و الإصابات و الجروح , و كذلك علاج الأمراض
الخطيرة و الآثار الجانبية المرتبطة بمرض السرطان.
و يمكنك الحصول على كفايتك من الجلوتامين كإنسان سليم عن طريق نظام غذائي
عالي البروتين , و الإنسان العادي يحتاج جرامين بروتين لكل كيلوجرام من وزنه , فلو
كان وزنك 70 كيلوجرام فأنت تحتاج 140 جرام بروتين يومياً ( 100 جرام لحم بقري بها
30 جرام بروتين ).
و من المصادر الغذائية الغنية بالبروتين بخلاف لحوم الأبقار , الدواجن ,
الأسماك , البيض , الحليب و منتجاته , الفاصوليا و السبانخ , أيضاً يمكن الحصول
على البروتين في صورة مكمل غذائي.
2. الحمض الأميني أرجنين
هذا الحمض يحفز الغدة الصعترية و يضاعف حجمها مما يقوي المناعة , لأنها
الغدة المسئولة عن إنتاج الخلايا المناعية , و لذلك فهذا الحمض يقاوم الخلايا
السرطانية و يبطئ نموها, أيضاً يحفز جهاز المناعة من خلال إنتاجه لأكسيد النيتريك
الذي يعد أقوى العوامل المسئولة عن توسيع الأوعية الدموية و ضخ الدم للعروق.
هذا الحامض الأميني لا يستطيع الجسم تخليقه و لذلك يعتمد في الحصول عليه من
الأطعمة الغنية به مثل اللحوم الحمراء , السمك , الدواجن , فول الصويا, الشوفان و
بذور دوار الشمس و السمسم, و أيضاً يمكن الحصول على هذا الحمض الأميني في صورة
مستخلص طبي على شكل أقراص و كبسولات.
3. أحماض أوميجا 3
أحماض أوميجا 3 تعزز صحة القلب و تخفض مستوى الدهون الثلاثية , و بإمكانها
منع حدوث الإلتهابات حيث تحفز رد فعل مضاد للإلتهابات و بهذا تخفف بشكل كبير من أعراضها
السيئة.
أيضاً تدخل أحماض أوميجا 3 في تركيب أغشية الخلايا المناعية و تؤثر في عمل
مستقبلاتها الخلوية , كما أن لها دور مهم في تصنيع الهرمونات التي تنظم تخثر الدم.
ينصح الأطباء بتناول 120 جرام من السمك مرتين في الأسبوع لرفع مستوى دهون
أوميجا 3 في الجسم , أما بالنسبة للأشخاص النباتيين فينصح الأطباء بتناول حفنة من
الجوز في وجبة الإفطار أو طحن ملعقة من بذور الكتان و إضافتها إلى وجبة الإفطار أو
تناول طبق كبير من حبوب الصويا على الغذاء.
أما الأشخاص الذين لا يحبون السمك و لا يجدوا مصادر غنية بالأوميجا 3
فعليهم بالحصول على حاجتهم بتناول 500 ميلليجرام يومياً من مكملات الأوميجا 3
الغذائية.
4. معدن الزنك
معدن أساسي لإنتاج خلايا المناعة و لذلك بإنخفاض مستويات الزنك في الجسم
ينخفض أداء جهاز المناعة , و من أعلى المصادر الغذائية غنى بمحتواها من معدن الزنك
الأسماك و المحار , اللحوم , الدواجن , الكبد , البقوليات , الحليب و منتجاته ,
المكسرات , الثوم.
5. فيتامينات تؤدي لتقوية جهاز المناعة
- فيتامين ج أو ( C) :
يعتبر هذا الفيتامين هو الأكثر شهرة في مسألة تقوية المناعة, فزيادة تركيز
هذا الفيتامين في الدم يزيد من قدرة الجسم على إنتاج خلايا الدم البيضاء و الخلايا
الليمفاوية بأنواعها, بالإضافة إلى حماية هذه الخلايا المناعية من الجذور الحرة
لأنه فيتامين مضاد للأكسدة , و كل هذا يؤدي إلى تحسين أنشطة الجهاز المناعي.
يحتاج الإنسان إلى 1000 ميلليجرام من هذا الفيتامين يومياً لتحسين جهازه
المناعي .
- فيتامين ( ھ ) :
فيتامين ھ له دور مضاد للأكسدة و بذلك يكافح الجذور
الحرة التي يمكنها إتلاف الخلايا المناعية , بالإضافة إلى ذلك يقوم بزيادة إنتاج
الكولاجين و هذا يحسن من قدرة الجلد , الغشاء المخاطي , الطريق المعوي البطني في
مكافحة أي جراثيم أو بكتريا تحاول دخول الجسم من خلال إختراق هذه الأغشية و لذلك
يعتبر من الفيتامينات الضرورية لتحسين مناعة كبار السن , كما أن لهذا الفيتامين
دور في مكافحة السموم حيث يساعد في طرد مواد ضارة كالرصاص و الزئبق من الجسم.
يتوفر هذا الفيتامين في الأسماك الزيتية كالسردين و التونة و الزيوت
النباتية خاصة زيت الزيتون و زيت الذرة , يتوفر في المكسرات و البذور , أيضاً
يتوفر في بعض البقوليات مثل البازلاء و فول الصويا و الفول العادي و الفاصوليا.
يوجد كذلك في بعض الفواكه كالكيوي و الأفوكادو, بالإضافة إلى بعض الخضراوات
الورقية مثل البروكلي , الخس , الكرنب و السبانخ.
إن أردت الحصول على حصتك من هذا الفيتامين من المكملات الغذائية فيفضل
تناول من 400 إلى 1000 ميلليجرام من هذا الفيتامين يومياً.
- فيتامين أ
نقص هذا الفيتامين بالجسم يحدث ضعفاً بالجهاز المناعي حيث يؤدي إلى ضعف في
تركيب الأجسام المضادة , أيضاً يقوم هذا الفيتامين بصيانة و تجديد الأغشية
المخاطية التي تعتبر حاجز الجسم ضد الميكروبات , هذه الأغشية يحدث لها تلف نتيجة
إصابة الجسم بالعدوى و لهذا يلعب فيتامين أ دور مهم ضد أمراض الشتاء .
يتواجد هذا الفيتامين في البرتقال , الطماطم , الجزر , الأسماك
- فيتامين ب6
لهذا الفيتامين قدرة في مساعدة الجسم على إنتاج الخلايا الليمفاوية و خلايا
المناعة الملتهمة بالإضافة إلى تكوين البروتين المناعي ( إنترلوكسين ).
و يمكن الحصول على هذا الفيتامين من مصادر طبيعية كاللحوم الحمراء و الكبد
, سمك الماكريل , البيض , الموز , الأفوكادو , الخضراوات.
نصائح و عادات صحية تمنع بها الميكروبات من دخول جسمك
يمكن للمرء السليم الحفاظ على كفاءة جهاز مناعته عبر إتباع بعض النصائح
التالية فتقلل بشكل كبير من إمكانية دخول الميكروبات و الفيروسات إلى جسمك و تمنع
بذلك تأثيرها السيئ على جهازك المناعي, أما بالنسبة لشخص مريض تصبح هذه العادات و
النصائح في غاية الأهمية للوصول للشفاء الكامل في أقصر وقت , و من هذه العادات
الآتي:
1- خذ كفايتك من النوم
ينصح خبراء المناعة بأن يحصل الإنسان السليم على فترة نوم لا تقل عن ثماني
ساعات, فهذه الراحة الجسدية تؤهل جهازه المناعة لإستعادة نشاطه الكامل في اليوم
التالي , أما عندما تقل فترة النوم لا يتمكن الجسم من إنتاج العدد الكافي من
الأجسام المضادة و الخلايا المناعية التي تقي الإنسان من الفيروسات و الأمراض
الميكروبية, و بهذا يكون جهاز المناعة قاصراً و فاقداً جزءاً مهماً من كفاءته.
2- توقف عن التدخين
الدخان الناتج عن التدخين يؤثر بشدة على الأغشية المخاطية في القصبات
الهوائية عندما يدخل الرئتين, و يضعف قدرتها على إالتقاط و مقاومة الميكروبات و
بالتالي يصبح الطريق مفتوحاً للبكتريا و الفيروسات للعبور للرئتين دون مقاومة و
يصبح الجسم أكثر عرضة للعدوى.
أيضاً النيكوتين يقوم بإرهاق جهاز المناعة و يؤثر على كفاءته بصورة شديدة
حيث يسبب أعراضاً سيئة على الرئتين تضطر جهاز المناعة للتفاعل معها و هذا يضعف من كفاءته
العامة في مقاومة الأمراض الأخرى.
3- توقف عن شرب الكحوليات
عندما يدخل الكحول للجسم يؤدي لتغير حالة الجسم الفسيولوجية و كيمياء الدم
مما يعيق عمل الخلايا المناعية في الجسم, أما عند التناول المستمر للكحوليات و
إدمانها فهذا يقلل قدرة الخلايا المناعية للحد الأدنى في عملية مقاومة الفيروسات و
الميكروبات, و لذلك يصبح جسم المدمن على الكحوليات سهل التعرض لنوبات برد مستمرة و
يكون شديد التأثر بفيروسات ليست خطيرة بسبب ضعف كفاءة جهازه المناعي.
4- إبق يديك بعيداً عن أنفك و عينيك
إن الأشخاص الذين يعبثون بأنوفهم و عيونهم من خلال أيديهم يصبحوا أكثر عرضة
للإصابة بأمراض الجهاز التنفسي العلوي بنسبة 46% و ذلك لسهولة تلوث أيديهم
بالميكروبات , و عند فرك أنوفهم أو أعينهم بأيديهم الملوثة يقوموا بنقل هذه
الميكروبات لجسدهم الذي غالباً لا يكون مستعداً لمقاومة هذه الميكروبات فيحدث
المرض.
5- إغسل يديك جيداً لمدة عشرين ثانية على الأقل
الغسل الجيد لليدين يعني فركهما بالصابون لمدة عشرين ثانية على الأقل , كما
ينبغي عليك تجفيف يديك جيداً بعد ذلك فالجراثيم و الميكروبات تفضل الإلتصاق
بالأيدي المبتلة.
6- قم بالمضمضمة بالماء بعد تناول كل وجبة غذائية
ينصح الأطباء بالمضمضة بالماء بعد تناول أي وجبة من وجبات اليوم, فالمضمضة
بالماء ثلاث مرات يومياً تقي الجسم من نزلات البرد المتكررة بنسبة 36% على حسب بعض
الدراسات, و أرجع الباحثون السبب في ذلك أن الماء يزيل المخاط الذي تعيش فيه
الفيروسات و الميكروبات التي تلتصق في الحلق و بالتالي يقل معدل الإصاب بالأمراض
الميكروبية
7- قم بتدفئة أنفك في فصل الشتاء
يحتوي أنفك على أغشية مخاطية و أهداب تقوم بإلتقاط الجراثيم الداخلة
للرئتين أولاً بأول, و لكن عند إنخفاض درجة الحرارة يتغير وضع هذه الأغشية
المخاطية كما يقل معدل حركة الأهداب الموجودة
في الأنف فيصبح من السهل على الجراثيم الدخول إلى الجسم دون حائل.
و لذلك في حالة إنخفاض درجات الحرارة يفضل تدفئة الأنف من خلال وضع وشاح
فوقه للحفاظ على شكل و طبيعة الأغشية المخاطية و قدرتها على حجب أي جراثيم أو
ميكروبات.
8- حافظ على رطوبة أنفك خلال الصيف
خلال فصل الصيف تكون درجة الحرارة أعلى من درجة حرارة الجسم مما يتسبب في
جفاف الجسم بسبب إفراز العرق و قلة السوائل اللازمة لتبريد الجسم و هذا يؤدي بدوره
إلى إصابة الأغشية المخاطية في الأنف بالجفاف أيضاً و بالتالي تقل قدرتها على
مقاومة الميكروبات, لذلك عليك بالآتي:
- حافظ على مستوى الرطوبة في المنزل ما بين 30 إلى 50 % من خلال إستخدام
أجهزة التكييف و الترطيب.
- يمكن أيضاً إستنشاق الماء بحذر حتى لا يدخل الرئتين للتخلص من أي
ميكروبات عالقة بالأنف, و يكون ذلك إجراءاً وقائياً بعد قضاء وقت طويل خارج المنزل
أو عند الإختلاط بأفراد مصابين بأمراض معدية أو عند التواجد في أماكن مزدحمة.
- يمكنك أيضاً إستخدام بخاخات المحلول الملحي المخصص للأنف لتعويض إنخفاض
رطوبة الأنف و إزاحة الميكروبات.
9- حافظ على دفء قدميك
تؤثر القدمان الباردتان على كفاءة جهاز المناعة سلباً حيث يتعامل الجسم
بصورة سريعة مع البرودة و يقوم بتقليل تدفق الدم في الجلد و الأغشية المخاطية, و
هذا يعني بدوره قلة تدفق الدم في الأنف و الرئتين و برودتهما , و بذلك تفقد
الأغشية المخاطية قدرتها على مقاومة الميكروبات فتدخل إلى جسم الإنسان حيث تبدأ
أعراض السعال و الزكام و أوجاع الجسم في الظهور.
و الحل الأفضل يتمثل في تغطية القدمين بصورة جيدة بجوارب صوفية و عدم
تركهما يبردان حتى لا يضعفا جهاز المناعة.
10- حافظ على نظافة بدنك يومياً
إهمال الإنسان لنظافة بدنه يعرضه لمزيد من الجراثيم و الميكروبات التي تجد
في جسده المتسخ مرتعاً خصباً لنشاطها و تكاثرها, و هذا يزيد من العبء الملقى على
الجهاز المناعي لمكافحة هذه الميكروبات.
لذلك ينصح الأطباء بغسل الوجه و البدن بصورة دورية و يومية لأن ذلك يقي الإنسان
بشكل كبير من الإصابة بالعدوى و الكثير من الأمراض الجلدية.
لكن إحذر من المبالغة في النظافة الشخصية , فمعظم الدراسات تحذر من ذلك
خاصة مع الأطفال , لأن النظافة الفائقة تجعلهم أكثر عرضة للوقوع فريسة لأبسط
الفيروسات في مستقبل حياتهم, أما الإعتدال و عدم المبالغة فمطلوبان للتمتع بصحة
جيدة.
11- مارس الرياضة فهي أفضل وسيلة لتقوية جهاز المناعة
الرياضة مهمة لبدن الإنسان فهي تحسن الدورة الدموية فيه , أيضاً الرياضة
مهمة لتقوية جهاز المناعة و تحسين أداؤه , فهي تعزز من قدرة الجسم على إنتاج خلايا
الدم البيضاء و الأجسام المضادة لمكافحة الميكروبات و ما تسببه من إلتهابات.
فوفقاً لبعض البحوث ثبت أن ممارسة التمارين الرياضية ( المعتدلة ) يخفض
نسبة الإصابة بالبرد بمقدار 27% حيث تدفع التمارين الرياضية الجهاز المناعي لعمل
ردود أفعال أقوى ضد الميكروبات و إرسال دفعات عديدة من الخلايا القاتلة الطبيعية
للقضاء عليها.
لكن ممارسة الرياضة بصورة مبالغ فيها يقلل من كفاءة جهاز المناعة بشدة و
يجعل الجسم المرهق من التمرينات عرضة للفيروسات و الميكروبات , لذلك إن كنت تمارس
الرياضة بهدف تقوية جهازك المناعي قم بأخذ فترات من الراحة عند شعورك بالتعب خلال
ممارسة التمارين, و لا تسرف في الضغط على جسدك أكثر من اللازم.
تعليقات
إرسال تعليق